المحقق الحلي

282

شرائع الإسلام

والأوتاد ( 175 ) المثبتة فيه ، والسلم المثبت في الأبنية على حذو الدرج ! وفي دخول المفاتيح تردد ، ودخولها أشبه . ولا تدخل الرحى المنصوبة إلا مع الشرط . ولو كان في الدار نخل أو شجر ، لم يدخل في المبيع . فإن قال بحقوقها ، قيل : يدخل ، ولا أرى هذا شيئا ( 176 ) . بل لو قال : وما دار عليها حائطها أو ما شاكله ، لزم دخوله . ولو استثنى نخلة فله الممر إليها ، والمخرج منها ، ومدى جرايدها من الأرض ( 177 ) . ولو باع أرضا وفيها نخل أو شجر ، كان الحكم كذلك ( 178 ) . وكذا لو كان فيها زرع ، سواء كانت له أصول تستخلف أو لم يكن ، لكن تجب تبقيته في الأرض حتى يحصد ( 179 ) . ولو باع نخلا قد أبر ثمرها ( 180 ) فهو للبائع ، لأن اسم النخلة لا يتناوله ، ولقوله عليه السلام : " من باع نخلا مؤبرا ، فثمرته للبائع إلا أن يشترطه المشتري " . ويجب على المشتري تبقيته نظرا إلى العرف ( 181 ) . وكذا لو اشترى ثمرة كان للمشتري تبقيتها على الأصول ، نظرا إلى العادة . وإن باع النخل ، ولم يكن مؤبرا ، فهو ( 182 ) للمشتري على ما أفتى به الأصحاب . ولو انتقل النخل بغير البيع ، فالثمرة للناقل ، سواء كانت مؤبرة أو لم تكن ، وسواء انتقلت بعقد معاوضة كالإجارة والنكاح ( 183 ) ، أو بغير عوض كالهبة وشبهها . والأبار يحصل ولو تشققت من نفسها فأبرتها اللواقح ( 184 ) ، وهو معتبر في الإناث . ولا يعتبر في فحول النخل ، ولا في غير النخل من أنواع الشجر ، اقتصارا على موضع الوفاق ( 185 ) ،

--> ( 175 ) أي : البسامير . ( 176 ) ( بحقوقها ) أي : قال البائع : ( بعتك الدار بحقوقها ) ( ولا أرى هذا ) القول ( شيئا ) . صحيحا . ( 177 ) الممر ) . ( المخرج ) أي : يجوز له أن يسلك الطريق التي تصل إلى النخلة ، ذهابا وإيابا ( ومدى ) أي : بمقدار امتداد ( جرايدها ) أي : سعفاتها ، فيجوز له أن يفرش تحتها فرشا ليهزها ويسقط ثمارها ، وليس لصاحب الأرض منعه عن ذلك . ( 178 ) أي : لا يدخل الشجر والنخل في المبيع إلا أن يأتي بلفظ يدل على دخولهما فيه . ( 179 ) ( تستخلف ) أي : يجز مرات عديدة ، كالبقول مثل الباذنجان ، والخيار ونحوهما ( أو لم يكن ) كالحنطة والشعير ( لكن يجب ) على مشتري الأرض تبقيته ) أي : عدم إزالة الزرع ( حتى يحصد ) في وقته وأوانه . ( 180 ) ( نخلا ) أي : نخل التمر ( أبر ) هو أن يشق جلد الطلع الأنثى ، ويجعل معه شيئا من طلع الذكر ، ويسمى ( التلقيح ) ( فهو ) أي التمر . ( 181 ) ( تبقيته ) أي : عدم إلزام البائع بقطع الثمر ( نظرا إلى العرف ) أي : إلى زمان يتعارف قطع التمر . ( 182 ) أي : التمر . ( 183 ) بأن جعل النخل مهرا في النكاح . ( 184 ) ( الأبار ) أي اللقاح ( ولو تشققت ) جلود الطلع ( اللواقح ) أي : الرياح التي تحمل بعض ذرات لقاح الذكر إلى الأنثى . ( 185 ) أي : الإجماع ، لأنه انعقد على ثمر النخل الأنثى فقط ، بالفرق بين كونه مدبرا ، أو لا .